الشيخ محمد أمين زين الدين

186

كلمة التقوى

وجب عليه رد العين ، ووجب عليه دفع البدل عن المنفعة الشائعة المتعارفة بين الناس من منافع تلك العين ، ولا يضمن أجرة المثل للمنافع الأخرى ، وإن أمكن استيفاؤها من العين ، فإذا غصب الدار وجب عليه رد الدار ودفع أجرة المثل عن سكناها خاصة ، فإنها هي المنفعة المتعارفة لها وإن أمكن له أن يجعل الدار معملا أو مخزنا لبعض الأموال أو معرضا للبضائع ، وإذا غصب السيارة وجب عليه ردها ، ودفع أجرة المثل لركوبها في تلك المدة ، إذا كان الركوب فيها هو المنفعة المتعارفة لمثلها ، أو دفع أجرة المثل لحمل الأثقال والأمتعة فيها إذا كانت تلك هي منفعتها الشائعة ، وهكذا في بقية الأعيان ذات المنافع . [ المسألة 26 : ] إذا كانت العين المغصوبة ذات منافع متعددة ، وكانت منفعتها الشائعة المتعارفة متعددة أيضا ، فإن كانت أجرة المثل لكل واحدة من منافعها المتعارفة متماثلة لا يزيد بعضها على بعض ، كما إذا كانت السيارة المغصوبة تتخذ عادة للركوب وللحمل على السواء ، وكانت أجرة المثل لكل منهما على السواء أيضا ، فأجرة المثل لها عن ركوبها أو الحمل فيها هي خمس دنانير في اليوم الواحد مثلا ، وجب على الغاصب رد العين ودفع تلك الأجرة الواحدة عن منفعتها عن كل يوم في مدة الغصب ، وإذا كانت الأجرة مختلفة بين المنفعتين وجب عليه أن يدفع الأعلى من الأجرتين . [ المسألة 27 : ] الظاهر أنه لا فرق في ترتب الأحكام التي بيناها بين أن يكون الغاصب قد استوفى بعض المنافع من العين أم لم يستوف منها شيئا ، ولا بين أن يكون ما استوفاه من منافعها من المنافع المتعارفة أم من غيرها ، إلا أن يكون ما استوفاه أكثر أجرة من المنافع المتعارفة فيجب عليه دفع الأكثر . [ المسألة 28 : ] إذا استولى الغاصب على السيارة ، ووزع بعض أدواتها أو جميعها لينتفع بها في اصلاح سيارات أخرى ، وجب عليه أن يرد أعيان الأدوات إلى مواضعها من السيارة المغصوبة ثم يرد السيارة تامة الأجزاء إلى